عماد الدين الكاتب الأصبهاني
499
خريدة القصر وجريدة العصر
وأوجالا تصول ، وأصوالا تجول ، وسمع تناذر « 1 » القطّان ، بمفارقة الأوطان ، وتثويب الدّاع ، بوشك الوداع ، وللحداة زجل ، وعلى القوم عجل ، وقد بنيت القباب ، وحثّت الرّكاب ، وفي الخدور ، أشباه البدور ، وتحت الأكلّة ، أمثال الأهلّة ، وأيدي النّوى لاعبة ، وغربانه ناعبة ، والحيّ قد طرق ، والصّواع قد سرق ، وضمن مؤذّن العير ، لمن جاء به حمل بعير ، يا له من عامريّ ، بيس « 2 » من عام ريّ ، وخليس مصاب ، بيس من خليس مصاب « 3 » ، وقد سلبت أكناف الثغور « 4 » ، بنتح « 5 » ذلك النور ، وعدمت أرجاء العقيق ، أرج ذلك الرّوض الأنيق ، وحرمت أبيات رامة ، تلك الكرامة . وله « 6 » منها نظمأ في طول الليل : يا ليل ما فعل الصّباح * أفما لمبهمه اتّضاح ليلي غراب واقع * في الشّرق ليس له جناح دلكت براح « 7 » فقالت ال * . . . . . . أفلاك ليس لنا براح مرضت عن السّير الدّجى * ورنت لها الحدق الصّحاح « 8 » ما زال تبيضّ « 9 » العقو * د بها ويسودّ « 10 » الوشاح
--> ( 1 ) في « ن » : تبادر . ( 2 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : يئس . ( 3 ) في « ن » : وجليس مصاف من جليس مصاب . والخليس الشجاع ؛ والأشحط ؛ والكلأ اختلط أخضره بيابسه . ومصاب : من صاب المطر بمكان كذا وفي أساس البلاغة : هو مصاب الودق ، وشمت مصاوب الأمطار . ( 4 ) في « ب » : الغور . ( 5 ) لعلّها في « ب » : بفتح . ( 6 ) لم ترد « له » في « ن » . ( 7 ) دلكت : مالت للغروب . وبراح : الشمس . ( 8 ) في « ن » : حدق صحاح . ( 9 ) في « ن » : يبيض . ( 10 ) في « ن » : وتسويد .